الهيثمي
361
موارد الظمآن
نعرف ، وينهانا عما كنا عليه وكانت عليه آباؤنا . فكذبناه ، ورددنا عليه مقالته ، حتى خرج إليه قوم من غيرنا فقالوا : نحن نصدقك ، ونؤمن بك ، ونتبعك ، ونقاتل من قاتلك ، فخرج إليهم ، وخرجنا إليه ، فقاتلناهم فقتلنا وظهر علينا ، وتناول من يليه من العرب فقاتلهم حتى ظهر عليهم . فلو يعلم من ورائي من العرب ما أنتم فيه من العيش ، لم يبق أحد حتى جاءكم ، ( 134 / 2 ) وحتى يشرككم فيما أنتم فيه من العيش . فضحك وقال : إن رسولكم صدق ، قد جاءتنا رسلنا بالذي جاء به رسولكم فكنا عليه ، حتى ظهر فينا ملوك فجعلوا يعملون بأهوائهم ويتركون أمر الأنبياء . فإن أنتم أخذتم بأمر نبيكم لم يقاتلكم أحد ، إلا غلبتموه ، ولم يشارككم أحد ، إلا ظهرتم عليه . فإذا فعلتم مثل الذي فعلنا ، وتركتم أمر نبيكم ، وعملتم مثل الذي فعلوا : عملوا بأهوائهم ، فخلى بيننا وبينكم ، لم تكونوا أكثر عددا منا ولا أشد منا قوة . قال عمرو بن العاص : فما كلمت أحدا قط أذكى منه .